المناوي
233
سرح العيون بشرح ما في النبات من الفنون
أما ترى شجرات الورد طالعة * فيها بدائع قد ركبن من قضب كأنهن يواقيت يطيف بها * زبرجد وسطه شذر من الذهب وقال بعضهم « 1 » : ( من البسيط ) . مداهن من يواقيت مركبة * على الزبرجد في أجوافها ذهب كأنه حين يبدو من مطالعه * صبّ يقبل حبّا وهو يرتقب خاف الملال إذا طالت إقامته * فظل يظهر أحيانا ويحتجب وقال القيراطى : ( من الخفيف ) . إن للروح في دمشق لمأوى * ذا قرار وذا معين وربوه وبروضاتها بساتين ورد * لي بأزرارها صبابة عروه وقال أيضا : ( من البسيط ) . ارتاح إذ لاح ورد الخد من * وإن تثنّت من الأعطاف بانات واجتنى ورد خد لا نبات له * وربما شاقنى في الخد إنبات وقال بعضهم : ( من الطويل ) . وورد جنى أحمر الخد ناعم * بكف غزال ساحر الطرف أغيد توهمته في كفه إذ بدا به * صوانى عقيق قمعت بزبرجد وقال الأصبهاني « 2 » : ( من الخفيف ) . قلت للورد ما لشوكك يدمى * كلما قد أسعرته جراحاتى « 3 » قال لي هذه الرياحين جندي * أنا سلطانها وشوكى سلاحي
--> ( 1 ) قيل هو ابن طاهر ، ويروى لابن بسام ، النظر النويري ، 11 / 189 . ( 2 ) العماد الأصبهاني ، النويري 11 / 190 . ( 3 ) " كل ما قد أسوته من جراح " في النويري 11 / 190 .